أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ° , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ° , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ° , أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ° , أنا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ° , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ° , حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ° , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ° , عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ ° , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ° , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : " إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ , مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَةٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةٌ أَوْ مَحَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلا هَالِكٌ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْبَرَّ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الصَّادِقُ مِنْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَأَبَرَّهَا إِذَا صَدَقَ فِيهَا ، أَوْ صَدَّقَهَا ، وَمِنْهَا " فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى سورة الأنعام آية 95 قَالَ الْحَلِيمِيُّ : يَصُونُهُمَا فِي الأَرْضِ عَنِ الْعَفَنِ وَالْفَسَادِ ، وَيُهَيِّئُهُمَا لِلنُّشُوءِ وَالنُّمُوِّ ، ثُمَّ يَشُقُّهُمَا لِلإِنْبَاتِ ، وَيُخْرِجُ مِنَ الْحَبِّ الزَّرْعَ ، وَمِنَ النَّوَى الشَّجَرَ لا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ ، وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الاسْمَ فِي حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهُا " الْمُتَكَبِّرُ " قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سورة الحشر آية 23 ، وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الأَسَامِي وَغَيْرِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَهُوَ الْمُكَلِّمُ عِبَادَهُ وَحْيًا وَعَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ سورة الشورى آية 51 ، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ : الْمُتَكَبِّرُ هُوَ الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ وَيُقَالُ : هُوَ الَّذِي يَتَكَبَّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ إِذَا نَازَعُوهُ الْعَظَمَةَ ، فَيَقْصِمُهُمْ وَالتَّاءُ فِي الْمُتَكَبِّرِ تَاءُ التَّفَرُّدِ وَالتَّخْصِيصِ بِالْكِبْرِ لا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ ، وَالْكِبْرُ لا يَلِيقُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَإِنَّمَا سِمَةُ الْعَبِيدِ الْخُشُوعُ وَالتَّذَلُّلِ وَقَدْ رُوِيَ : " الْكِبْرِيَاءُ رِدَاءُ اللَّهِ تَعَالَى ، فَمَنْ نَازَعَهُ رِدَاءَهُ قَصَمَهُ " وَقِيلَ : إِنَّ الْمُتَكَبِّرَ مِنَ الْكِبْرِيَاءِ الَّذِي هُوَ عَظَمَةُ اللَّهِ تَعَالَى لا مِنَ الْكِبْرِ الَّذِي هُوَ مَذْمُومٌ عِنْدَ الْخَلْقِ