حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ° , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ° , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ° , حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ° , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي قِصَّةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِيهِ : فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، وَكَبَّرَ ثَلاثًا وَقَالَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَذَكَرَ فِيهِ " يُحْيِي وَيُمِيتُ " ، وَمِنْهَا " الضَّارُّ النَّافِعُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الضَّارِّ : إنَّهُ النَّاقِصُ عَبْدَهُ مِمَّا جَعَلَ لَهُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، وَقَالَ فِي مَعْنَى النَّافِعِ : إِنَّهُ السَّادُّ لِلْخِلَّةِ أَوِ الزَّائِدُ عَلَى مَا إِلَيْهِ الْحَاجَةُ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِاسْمِ النَّافِعِ وَحْدَهُ ، وَلا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِالضَّارِّ وَحْدَهُ حَتَّى يُجْمَعَ بَيْنَ الاسْمَيْنِ كَمَا قُلْتُ فِي الْبَاسِطِ وَالْقَابِضِ ، وَهَذَانِ الاسْمَانِ قَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرِ الأَسَامِي ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَفِي اجْتِمَاعِ هَذَيْنِ الاسْمَيْنِ وَصْفٌ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْقُدْرَةِ عَلَى نَفْعِ مَنْ يَشَاءُ ، وَضَرِّ مَنْ يَشَاءُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى النَّفْعِ وَالضُّرِّ قَادِرٌ لَمْ يَكُنْ مَرْجُوًّا وَلا مَخُوفًا