أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ° , أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° , حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ° , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° , حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّقَفِيَّ ° , يَقُولُ : حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ° , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ° , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : " يَقُولُ : يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلا مَنْ عَافَيْتُ , فَاسْتَغْفِرُونِي , أَغْفِرْ لَكُمْ بِقُدْرَتِي , مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو مَقْدِرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ ، فَاسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ وَلا أُبَالِي , وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُ ، فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ , وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلا مَنْ أَغْنَيْتُ ، فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ , يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ , وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمُ اجْتَمَعُوا فَسَأَلَ كُلُّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ أَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مَا سَأَلَ ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ عَلَى شَفَةِ الْبَحْرِ ، فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ انْتَزَعَهَا , ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ , عَطَائِي كَلامٌ , وَعَذَابِي كَلامٌ ، وَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ "