← الأسماء والصفات للبيهقي
الأسماء والصفات للبيهقي
#46 مقبول 47 ☰ باب جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات ال…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° , وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ° , وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُرْهَانَ ° , وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ° , قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ° , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ° , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ ° , عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ ° , بِضَمِّ الْحَاءِ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُلْتُ : حَدِّثْنَا مِمَّا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَلْقَى إِلَيَّ الصَّحِيفَةَ فَقَالَ : هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ قُلِ : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ , أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي , وَمَنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ , وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ " ، وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَرُوِّينَاهُ فِيمَا مَضَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ : هَذَا مَا كَتَبَ لِي يُرِيدُ مَا أَمَرَ بِكِتَابَتِهِ أَوْ أَمْلاهُ , وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الأَسَامِي " مَالِكُ الْمُلْكِ " قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُلْكَ بِيَدِهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ سورة آل عمران آية 26 ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ مَالِكَ الْمُلُوكِ كَمَا يُقَالُ : رَبُّ الأَرْبَابِ , وَسَيِّدُ السَّادَاتِ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَارِثَ الْمُلْكِ يَوْمَ لا يَدَّعِي الْمُلْكَ مُدَّعٍ , وَلا يُنَازِعُهُ فِيهِ مُنَازِعٌ , كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ سورة الفرقان آية 26 ، وَمِنْهَا " الْجَبَّارُ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهُ مِنَ الْجَبْرِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ الإِكْرَاهِ ، لأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي إِحْدَاثِ الشَّيْءِ عَنْ عَدَمٍ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَرَادَ وُجُودَهُ كَانَ لَمْ يَتَخَلَّفْ كَوْنُهُ عَنْ حَالِ إِرَادَتِهِ , وَلا يُمْكِنُ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ , فَيَكُونُ فِعْلُهُ لَهُ كَالْجَبْرِ , إِذِ الْجَبْرُ طَرِيقٌ إِلَى دَفْعِ الامْتِنَاعِ عَنِ الْمُرَادِ , فَإِذَا كَانَ مَا يُرِيدُهُ الْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ، فَذَاكَ فِي الصُّورَةِ جَبْرٌ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ سورة فصلت آية 11 ، وَقَدْ قِيلَ فِي مَعْنَى الْجَبَّارِ غَيْرُ هَذَا , فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهَذَا الْبَابِ لَمْ يُمَيِّزْهُ عَنِ الإِبْدَاعِ , وَجَعَلَ الاعْتِرَافَ لَهُ بِأَنَّهُ بَدِيعٌ اعْتِرَافًا لَهُ بِأَنَّهُ جَبَّارُ ، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبَرْتُهُ عَنْهُ : الْجَبَّارُ الَّذِي جَبَرَ الْخَلْقَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ , يُقَالُ : جَبَرَهُ السُّلْطَانُ وَأَجْبَرَهُ بِالأَلِفِ وَيُقَالُ : هُوَ الَّذِي جَبَرَ مَفَاقِرَ الْخَلْقِ وَكَفَاهُمْ أَسْبَابَ الْمَعَاشِ وَالرِّزْقِ , وَيُقَالُ : بَلِ الْجَبَّارُ الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ , مِنْ قَوْلِهِمْ تَجَبَّرَ النَّبَاتُ إِذَا عَلا

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناد حسن
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن… · ×4
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة