أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ ° , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ خَنْبٍ الْبَغْدَادِيُّ ° , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° , أنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ° , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ° , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ° , أنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ° , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ° , عَنْ أَبِي رَافِعٍ ° , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ , فَلَمْ تَعُدْنِي , فَيَقُولُ : يَا رَبِّ , كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَيَقُولُ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ , فَلَمْ تَعُدْهُ , أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ ، لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ , فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ , اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي , فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ , وَكَيْفَ أَسْقِيكَ , وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا اسْتَسْقَاكَ , فَلَمْ تَسْقِهِ ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ ، لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ؟ قَالَ : وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا ابْنَ آدَمَ , اسْتَطْعَمْتُكَ , فَلَمْ تُطْعِمْنِي , فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ , وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ , وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَيَقُولُ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا اسْتَطْعَمَكَ , فَلَمْ تُطْعِمْهُ ؟ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ ، لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي " ، لَفْظُ حَدِيثِ الأَشْيَبِ , وَفِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ : " فَلَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي " وَبِمَعْنَاهُ , قَالَ فِي بَاقِي الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ , عَنْ حَمَّادٍ , وَفِيهِ أَنَّ ذَلِكَ يَقُولُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي اسْتِفْسَارِ هَذَا الْعَبْدِ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ سُؤَالِ مَنْ لا يَعْلَمُ مَنْ يَعْلَمُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى الْمُشْكِلِ مِنَ الأَلْفَاظِ إِذَا أَمْكَنَ الْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ , وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ قَدْ يَرِدُ مُطْلَقًا , وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُهُ , فَإِنَّهُ أَطْلَقَ الْمَرَضَ وَالاسْتِسْقَاءَ وَالاسْتِطْعَامَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سورة المائدة آية 33 ، وَقَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سورة الأحزاب آية 57 , وَقَوْلُهُ : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ سورة محمد آية 7 , وَالْمُرَادُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ وَقَوْلُهُ : " لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ " أَيْ وَجَدْتَ رَحْمَتِي وَثَوَابِي عِنْدَهُ , وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ سورة النور آية 39 أَيْ وَجَدَ حِسَابَهُ وَعِقَابَهُ