حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ° , أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ الْقُرْآنُ ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ تُسْرَجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ ، وَكَانَ لا يَأْكُلُ إِلا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , فَقَالَ : وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فَذَكَرَهُ . قُلْتُ : الْكَلامُ هُوَ نُطْقُ نَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ ؛ بِدَلِيلِ مَا رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِذَاكَ إِلا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلامًا قَدْ أَعْجَبَنِي ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي ، فَسَمَّى تَزْوِيرَ الْكَلامِ فِي نَفْسِهِ كَلامًا قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ ذَا مَخَارِجَ ، سُمِعَ كَلامُهُ ذَا حُرُوفٍ وَأَصْوَاتٍ ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ غَيْرَ ذِي مَخَارِجَ سُمِعَ كَلامُهُ غَيْرَ ذِي حُرُوفٍ وَأَصْوَاتٍ ، وَالْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيْسَ بِذِي مَخَارِجَ ، وَكَلامُهُ لَيْسَ بِحَرْفٍ وَلا صَوْتٍ ، فَإِذَا فَهِمْنَاهُ ثُمَّ تَلَوْنَاهُ بِحُرُوفٍ وَأَصْوَاتٍ