أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، نا أَبُو سَعِيدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الجوهري ° , بِالْبَصْرَةِ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ ° ، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ° . ح وَأَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّالَنْجِيُّ ° ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ° ، أنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ° ، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، نا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ عَامِرٍ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِلَهِي إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ ، وَدِينِي دَيْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَيُصَلِّي وَيَسْجُدُ ، قَالَ : فَقَالَ : " ذَاكَ أُمَّةٌ وَحْدَهُ ، يُحْشَرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ " . قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَرَأَيْتَ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ؟ , فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ , وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ دِينِي دِينُ زَيْدٍ ، وَإِلَهِي إِلَهُ زَيْدٍ ، وَقَدْ كَانَ يَمْتَدِحُهُ : رَشَدْتَ وَأَنْعَمْتَ ابْنَ عَمْرٍو وَإِنَّمَا تَجَنَّبْتَ تَنُّورًا مِنَ النَّارِ حَامِيًا فَرَبُّكَ رَبٌّ لَيْسَ كَمِثْلِهِ وَتَرْكُكَ جِنَانُ الْجِبَالِ كَمَا هِيَ قَالَ : " رَأَيْتُهُ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ " . قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ خَدِيجَةَ , فَقَالَ : " رَأَيْتُهَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةَ ، فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ، لا لَغْوٌ فِيهِ وَلا نَصَبٌ " ، لَفْظُ حَدِيثِ عِمْرَانَ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ : " وَدِينُكَ دَيْنٌ لَيْسَ دِينٌ كَمِثْلِهِ " قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ كَانَ تَنَصَّرَ زَيْدٌ وَآمَنَ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : " دِينِي دَيْنُ إِبْرَاهِيمَ " . فِي خَلْعِ الأَنْدَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الشَّيْخُ : وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ الْعَامَّةِ لِقَوْلِهِ : فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ سورة البقرة آية 137 . شَيْءٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي نَفْيِ التَّشْبِيهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْقِرَاءَةُ الْعَامَّةُ أَوْلَى ، وَمَعْنَاهَا مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ : فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ إِيمَانِكُمْ مِنَ الإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ فَقَدِ اهْتَدَوْا