وَهَكَذَا الْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ° ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَليَجْتَنِبِ الْوَجْهَ ، وَلا يَقُلْ : قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " ، قَالَ : وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ إِلَى أَنَّ الصُّوَرَ كُلَّهَا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَعْنَى الْمِلْكِ وَالْفِعْلِ ، ثُمَّ وَرَدَ التَّخْصِيصُ فِي بَعْضِهَا بِالإِضَافَةِ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا ، كَمَا يُقَالُ : نَاقَةُ اللَّهِ ، وَبَيْتُ اللَّهِ ، وَمَسْجِدُ اللَّهِ ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ ابْتَدَأَ صُورَةَ آدَمَ لا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ ، ثُمَّ اخْتَرَعَ مَنْ بَعْدَهُ عَلَى مِثَالِهِ ، فَخُصَّ بِالإِضَافَةِ وَاللَّهُ وَأَعْلَمُ