← الأسماء والصفات للبيهقي
الأسماء والصفات للبيهقي
#658 مقبول 644 ☰ باب ما ذكر في الصورة
A− A+

وَأَمَّا الصُّورَةُ الْمُذْكُورَةُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ° ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ° , قَالا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ° ، أَخْبَرَنِي أَبِي ° ، نا ابْنُ جَابِرٍ ° ، قَالَ : ونَا الأَوْزَاعِيُّ ° أَيْضًا , قَالا : ثنا خَالِدُ بْنُ اللَّجْلاجِ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشِ الْحَضْرَمِيَّ ° ، يَقُولُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ , فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : مَا رَأَيْتُكَ أَصْفَرَ وَجْهًا مِنْكَ الْغَدَاةَ . فَقَالَ : " مَا لِي وَقَدْ تَبَدَّى لِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ ؟ قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ . وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ سورة الأنعام آية 75 . قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ ؟ قُلْتُ : فِي الْكَفَّارَاتِ رَبِّ . قَالَ : وَمَا هُنَّ ؟ قُلْتُ : الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خِلافَ الصَّلَوَاتِ ، وَإِبْلاغُ الْوَضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ . قَالَ : مَنْ يَفْعَلْ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ ، وَيَكُنْ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ , وَبَذْلُ السَّلامِ , وَأَنْ تَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، سَلْ تُعْطَهْ . قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً بِقَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ . فَتَعْلَمُوهُنَّ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ " ، فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ فَرُوِيَ هَكَذَا ، وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَاهُ جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ , عَنْ أَبِي سَلامٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ وَهُوَ أَبُو سَلامٍ ، عَنِ ابْنِ السَّكْسَكِيِّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَرَوَاهُ أَيُّوبُ , عَنْ أَبِي قِلابَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ فِيهِ : أَحْسَبُهُ يَعْنِي : فِي الْمَنَامِ . وَرَوَاهُ قَتَادَةُ يَعْنِي , عَنْ أَبِي قِلابَةَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيُّ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ إِلا أَنَّهُمْ يَضْطَرِبُونَ فِيهِ ، وَهُوَ حَدِيثُ الرُّؤْيَةِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَكُلُّهَا ضَعِيفٌ ، وَأَحْسَنُ طَرِيقٍ فِيهِ رِوَايَةُ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ وَفِيهِمَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي النَّوْمِ . ثُمَّ تَأْوِيلُهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : وَأَنَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، كَأَنَّهُ زَادَهُ كَمَالا وَحُسْنًا وَجَمَالا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ، وَإِنَّمَا التَّغَيُّرُ وَقَعَ بَعْدَهُ لِشِدَّةِ الْوَحْيِ وَثِقَلِهِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ بِمَعْنَى الصِّفَةِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ تَلَقَّاهُ بِالإِكْرَامِ وَالإِجْمَالِ ، فَوَصَفَهُ بِالْجَمَالِ ، وَقَدْ يُقَالُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّهُ جَمِيلٌ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُجْمِلٌ فِي أَفْعَالِهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ " ، فَكَذَا فِي رِوَايَتِنَا ، وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ : " يَدَهُ " . وَتَأْوِيلُهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ إِكْرَامُ اللَّهِ إِيَّاهُ وَإِنْعَامُهُ عَلَيْهِ ، حَتَّى وَجَدَ بَرَدَ النِّعْمَةِ يَعْنِي رُوحَهَا وَأَثَرَهَا فِي قَلْبِهِ ، فَعَلِمَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْيَدِ الصِّفَةَ ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْوَضْعِ تَعَلُّقَ تِلْكَ الصِّفَةِ بِمَا وَجَدَ مِنْ زِيَادَةِ الْعِلْمِ كَتَعَلُّقِ الْيَدِ الَّتِي هِيَ صِفَةٌ لِخَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، تَعَلُّقُ الصِّفَةِ بِمُقْتَضَاهَا لا عَلَى مَعْنَى الْمُبَاشَرَةِ ، فَإِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنَّ فَيَكُونُ ، لا تَجُوزُ عَلَيْهِ وَلا عَلَى صِفَاتِهِ الَّتِي هِيَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ مُمَاسَّةٌ أَوْ مُبَاشَرَةٌ ، تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَفِي ثُبُوتِ هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الرحمن بن عائش الحضرمي وهو مختلف في صحبته
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الرحمن بن عائش الحضرمي وهو مختلف في صحبته
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الرحمن بن عائش الحضرمي وهو مختلف في صحبته
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الرحمن بن عائش الحضرمي وهو مختلف في صحبته
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة