وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ° , أنا أَبُو سَعِيدٍ ° , حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ° , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° , أنا مَعْمَرٌ ° , عَنْ أَبِي حَازِمٍ ° , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ ° , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ يُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ . قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْكَرِيمِ : إِنَّهُ النَّفَّاعُ مِنْ قَوْلِهِمْ : شَاةٌ كَرِيمَةٌ إِذَا كَانَتْ غَزِيرَةَ اللَّبَنِ تَدُرُّ عَلَى الْحَالِبِ وَلا تَقْلِصُ بِأَخْلافِهَا , وَلا تَحْبِسُ لَبَنَهَا , وَلا شَكَّ فِي كَثْرَةِ الْمَنَافِعِ الَّتِي مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ ابْتِدَاءً مِنْهُ وَتَفَضُّلا , فَهُوَ بِاسْمِ الْكَرِيمِ أَحَقُّ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : مِنْ كَرَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِالنِّعْمَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ , وَيَتَبَرَّعُ بِالإِحْسَانِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثَابَةٍ , وَيَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَعْفُو عَنِ الْمُسِيءِ , وَيَقُولُ الدَّاعِي فِي دُعَائِهِ : يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ