وَأَمَّا حَدِيثُ مَجِيءِ الْقُرْآنِ فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ° ، قَالا : أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ° ، نا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ° ، نا أَبُو تَوْبَةَ ° ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ الْحَبَشِيُّ ° ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ° , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ° ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ ، اقْرَءُوا الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ ، يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ , أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ , أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا ، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ " ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : الْبَطَلَةُ : السَّحَرَةُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ , عَنْ أَبِي تَوْبَةَ . وَالْمُرَادُ بِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ التَّرْغِيبُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ الْكَلامُ فِي مَجِيءِ قِرَاءَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَحْوَ الْكَلامِ فِي وَزْنِ الأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ