وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أنا مَعْمَرٌ ° ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ° ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَضْحَكُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَجُلَيْنِ ؛ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ " . قَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الآخَرِ , فَيَهْدِيهِ إِلَى الإِسْلامِ , ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ " يَضْحَكُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ " . الضَّحِكُ الَّذِي يَعْتَرِي الْبَشَرَ عِنْدَمَا يَسْتَخِفَّهُمُ الْفَرَحُ ، أَوْ يَسْتَنْفِزُهُمُ الطَّرَبُ ، غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْ صِفَاتِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِهَذَا الصَّنِيعِ الَّذِي يَحِلُّ مَحِلَّ الْعَجَبِ عِنْدَ الْبَشَرِ ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَضْحَكَهُمْ ، وَمَعْنَاهُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الإِخْبَارُ عَنِ الرِّضَى بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا ، وَالْقَبُولُ لِلآخَرِ وَمُجَازَاتُهُمَا عَلَى صَنِيعِهِمَا الْجَنَّةَ ، مَعَ اخْتِلافِ أَحْوَالِهِمَا وَتَبَايُنِ مَقَاصِدِهِمَا . قَالَ : وَنَظِيرُ هَذَا مَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ