أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ ° ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ° قَالا : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ° ، عَنْ دَاوُدَ ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° ، عَنْ مَسْرُوقٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ ؟ قَالَ : " لا يَنْفَعُهُ ، أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ لا يَنْفِي تَحْقِيقَ أَبِي طَالِبٍ ، بِأَنَّهُ يَنْفَعُهُ مَا صَنَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مَا وَرَدَ مِنَ الآيَاتِ وَالأَخْبَارِ فِي بُطْلانِ خَيْرَاتِ الْكَافِرِ ، إِذَا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ ، وَرَدَ فِي أَنَّهُ لا يَكُونُ لَهَا مَوْقِعُ التَّخْلِيصِ مِنَ النَّارِ ، وَإِدخالِ الْجَنَّةِ ، لَكِنْ يُخَفَّفُ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ ، عَلَى جِنَايَاتٍ ارْتَكَبَهَا سِوَى الْكُفْرِ ، بِمَا فَعَلَ مِنَ الْخَيْرَاتِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ خَبَرٌ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ