أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ° , أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ° , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° , ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° , عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ° , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° , قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° , قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ , وَمَلائِكَتِهِ , وَكُتُبِهِ , وَرُسُلِهِ , وَبِالْمَوْتِ , وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ , وَالْحِسَابِ , وَالْجَنَّةِ , وَالنَّارِ , وَالْقَدَرِ كُلِّهِ " , قَالَ : صَدَقْتَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ جَمَاعَةٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَا وأعدتا لأهلهما فنسأل الله الجنة ، ونعوذ به من النار ، قال الله عز وجل : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ سورة آل عمران آية 133 الآية فوصف عرضها ، والعرض لا يكون إلا لمخلوق ، فأما المعدوم فلا عرض له ، وأخبر بأنها أعدت للمتقين ، والمعدّة لا تكون إلا لمخلوقة ، وقال في صفة النار : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ سورة البقرة آية 24 فأخبر أنها أعدت للكافرين ، والمعدّة لا تكون إلا موجودة