فَأَمَّا مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ ° ، أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ الْمَرْوَزُودِيُّ ° ، قَدِمَ عَلَيْنَا غَارَنَا ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَالْوَجِيهِ الْفَزَارِيُّ ° ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، ثنا مَنِيعٌ ° ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ° ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَجُلانِ لا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ : إِمَامٌ ظَلُومٌ ، غَشُومٌ ، عَسُوفٌ ، وَآخَرُ غَالٌّ فِي الدِّينِ ، مَارِقٌ مِنْهُ " . فَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ مَنِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ ، وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ضَعِيفَةٍ ، وَفِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ إِنْ صَحَّ ، إِثْبَاتُ الشَّفَاعَةِ لِغَيْرِ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ ، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ : هُوَ الْخَارِجُ مِنْهُ ، وَلا شَفَاعَةَ لَهُ ، وَلا عَفْوَ عَنْهُ ، وَغَيْرُهُ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ ، فَقَدْ يَخْرُجُ مِنْهَا يَوْمًا مَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ . وَقَدْ وَرَدَ خَبَرُ الصَّادِقِ بِأَنَّهُ لا يَضِيعُ إِيمَانُ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ مَا أَوْعَدَهُ بِأَنَّ شَفَاعَتَهُ لا تَنَالُهُ ، تَلْحَقُهُ بِأَنْ يَطُولَ بَقَاؤُهُ فِي النَّارِ ، وَلا يَخْرُجُ مِنْهَا مَعَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا بِالشَّفَاعَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ