أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ° ، ثنا الْكُدَيْمِيُّ ° ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو يُوسُفَ السَّلالُ ° ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ ° ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ ، إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ ، فَإِذَا الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، سَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ الرِّضَى عَنَّا ، قَالَ : رِضَايَ أُحِلُّكُمْ دَارِي ، وَأَنَالُكُمْ كَرَامَتِي ، هَذَا أَوَانُهَا ، فَسَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ ، قَالَ : فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ ، أَزِمَّتُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ ، وَيَاقُوتٌ أَحْمَرُ ، فَجَاءُوا عَلَيْهَا تَضَعُ حَوَافِرُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَشْجَارٍ عَلَيْهَا الثِّمَارُ ، فَتَجِيءُ حَوْرَاءُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَهُنَّ يَقُلْنَ : نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْؤُسُ ، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَمُوتُ ، أَزْوَاجُ قَوْمٍ كِرَامٍ ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ أَذْفَرَ ، فَيَنْثُرُ عَلَيْهِمْ رِيحًا ، يُقَالُ لَهَا : الْمُثِيرَةُ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ ، وَهِيَ قَصَبَةُ الْجَنَّةِ ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ : يَا رَبَّنَا ، قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ ، فَيَقُولُ : مَرْحَبًا بِالصَّادِقِينَ ، مَرْحَبًا بِالطَّائِعِينَ ، قَالَ : فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَتَمَتَّعُونَ بِنُورِ الرَّحْمَنِ ، حَتَّى لا يُبْصِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ سورة فصلت آية 32 " . وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ مَا يُؤَكِّدُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ