وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ ° ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ ° ، ثنا حَمْدَانَ السُّلَمِيُّ ° ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ° ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ° ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ° ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ° ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُمَّتِي مَرْحُومَةٌ ، جَعَلَ اللَّهُ عَذَابَهَا بِأَيْدِيهَا ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ ، فَكَانَ فِدَاهُ مِنَ النَّارِ " . وَوَجْهُ هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعَدَّ لِلْمُؤْمِنِ مَقْعَدًا فِي الْجَنَّةِ ، وَمَقْعَدًا فِي النَّارِ ، كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، كَذَلِكَ الْكَافِرُ ، كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَالْمُؤْمِنُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَمَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا ، وَالْكَافِرُ يَدْخُلُ النَّارَ بَعْدَ مَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، لِتَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ ، فَكَأَنَّ الْكَافِرَ يُورَثُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَالْمُؤْمِنُ يُورَثُ عَلَى الْكَافِرِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ ، فَيَصِيرُ فِي التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ فِدَى الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ