أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ° ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ° ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ ، فَإِذَا جَاءَ دُورَ الْأَنْصَارِ جَاءَهُ صِبْيَانُ الْأَنْصَارِ ، فَيَدُورُونَ حَوْلَهُ ، فَيَدْعُو لَهُمْ ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ , وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ , فَسَمِعَ سَعْدٌ فَرَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَرَدَّ سَعْدٌ وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزِيدُ فَوْقَ ثَلَاثِ تَسْلِيمَاتٍ , فَإِنْ أُذِنَ لَهُ , وَإِلَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَجَاءَ سَعْدٌ مُبَادِرًا , قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا سَمِعْتُهَا وَرَدَدْتُهَا عَلَيْكَ ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ وَالرَّحْمَةِ ، ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ سَعْدٌ طَعَامًا فَأَصَابَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ ، قَالَ : " أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ "