← الزهد الكبير للبيهقي
الزهد الكبير للبيهقي
#204 205 ☰ فصل في العزلة والخمول
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَلَبِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ , يَقُولُ : " لَمَّا بَلَغْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , قَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْكَ شَرَائِعُ الصَّبِيِّ فَاخْتَلِطْ بِالْخَيْرِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ ، وَلا تُزَايِلْهُ فَتَبِينَ مِنْهُ ، وَلا يَغُرَّنَّكَ مَنْ مَدَحَكَ بِمَا تَعْلَمُ أَنْتَ خِلافَهُ مِنْكَ ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ فِي أَحَدٍ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ , إِلا قَالَ فِيهِ عِنْدَ سَخَطِهِ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ عَلَى قَدْرِ مَا مَدَحَهُ ، وَاسْتَأْنِسْ بِالْوَحْدَةِ مِنْ جُلَسَاءِ السُّوءِ ، وَلا تَنْقِلْ أَحْسَنَ ظَنِّي بِكَ إِلَى أَسْوَأِ ظَنِّي بِمَنْ هُوَ دُونَكَ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ يَسْعَدَ بِالْعُلَمَاءِ إِلا مَنْ أَطَاعَهُمْ ، فَأَطِعْهُمْ تَسْعَدْ ، وَاخْدُمْهُمْ تَقْتَبِسْ مِنْ عِلْمِهِمْ , قَالَ سُفْيَانُ : فَجَعَلْتُ وَصِيَّةَ أَبِي قِبْلَةً أَمِيلُ إِلَيْهَا ، وَلا أَمِيلُ مَعَهَا ، وَلا أَعْدِلُ عَنْهَا "

السند · الإسناد بالترتيب
أبو عبد الله الحافظ←أبو زكريا يحيى بن محمد ال…←محمد بن المنذر الهروي←طاهر بن الفضل بن سعيد الح…←سفيان بن عيينة