967 فَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ° ، نَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ° ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ° ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ° ، عَنْ عَمِّهِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى نَهْيِهِ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَنْ يَقْصِدَ قَصْدَهُمْ بِقَتْلٍ ، وَهُمْ يُعْرَفُونَ مُتَمَيِزِينَ مِمَّنْ أَمَرَهُمْ بِقَتْلِهِمْ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " هُمْ مِنْهُمْ " ، أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ خَصْلَتَيْنِ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حُكْمُ الإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الدَّمَ ، وَلا حُكْمَ دَارِ الإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الْغَارَةَ عَلَى الدَّارِ قَالَ الشَّيْخُ : وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ ، قِصَّةً فِي قَتْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ : أَنَّهَا كَانَتْ دَلَّتْ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ رَحًا فَقَتَلَتْهُ ، فَقُتِلَتْ بِذَلِكَ . قَالَ الشَّيْخُ : إِنَّهَا إِنَّمَا دَلَّتْ رَحًا عَلَى خَلادِ بْنِ سُوَيْدٍ الْخَزْرَجِيِّ ، فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ ، وَارْتَدَّتْ ، وَلَحِقَتْ بِقَوْمِهَا ، فَقَتَلَهَا لِذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ . قَالَ الشَّيْخُ : وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِنْكَارِهِ قَتْلَ امْرَأَةٍ ، وَقَالَ : " مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ " ، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَوْ قَاتَلَتْ جَازَ قَتْلُهَا