← السنن الصغير للبيهقي
السنن الصغير للبيهقي
#1638 مقبول 3939 ☰ باب القسمة في دار الحرب
A− A+

983 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ° ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ° ، نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ° ، نَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ° ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ° ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ ° أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ؟ قَالَ : فَكَتَبَ " إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهُمْ غَارُّونَ ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ " قَالَ يَحْيَى : أَحْسِبُهُ قَالَ : جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ° ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ

وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : غَزَوْنَا غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ ، وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ ، وَنَعْزِلَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي اسْتِئْذَانِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِمْتَاعِهِمْ بِهِنَّ قَبْلَ رُجُوعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ، وَالَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُفَ : مِنْ أَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلامٍ ، وَاحْتَجَّ بِبَعْثِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقًا ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَهَا بِزَمَانٍ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا سَنَةَ عَشْرٍ ، وَقَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَارُهُمْ دَارُ الْحَرْبِ . قَالَ الشَّيْخُ : وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا رُوِّينَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، أَنَّهُ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ جَعَلُوا يَأْتُونَ بِصِبْيَانِهِمْ ، فَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ ، وَيَدْعُو لَهُمْ ، فَجِيءَ بِهِ وَقَدْ خُلِّفَ ، فَلَمْ يَمَسَّهُ ، وَقِيلَ : قَدْ كَانَ سَلَحَ فَتَقَذَّرَهُ ، فَكَيْفَ يَبْعَثُهُ مُصَدِّقًا حِينَ غَزَاهُمْ ، وَهُوَ بَعْدَ ذَلِكَ عَامَ الْفَتْحِ كَانَ صَبِيًّا ؟ وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، " مَا دَلَّ عَلَى قِسْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ بِخَيْبَرَ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا عَلِمْتُ خَيْبَرَ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَاحِدٌ ، يَعْنِي حِينَ افْتَتَحَهَا ، مَا صَالِحَ إِلا الْيَهُودَ ، وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ، وَمَا حَوْلَ خَيْبَرَ كُلُّهُ دَارُ حَرْبٍ . وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ ، " مَا دَلَّ عَلَى قِسْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةَ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِسِيَرَ ، شِعْبٌ مِنْ شِعَابِ صَفْرَاءَ قَرِيبٌ مِنْ بَدْرٍ ، وَكَانَتْ لَهُ كُلُّهَا خَالِصًا ، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ ، فَأَدْخَلَ مَعَهُمْ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ ، أَوْ سَبْعَةً لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالأَنْصَارِ " .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد