1036 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ° ، نَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ° ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° ، نَا اللَّيْثُ ° ، عَنْ عَقِيلٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ قَاضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُشْرِكِي قُرَيْشٍ عَلَى الْمُدَّةِ الَّتِي جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا قَضَى بِهِ بَيْنَهُمْ ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ° ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ° يُخْبِرَانِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا كَاتَبَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو يَوْمَئِذٍ ، كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا ، فَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَأَبَى سُهَيْلٌ إِلا بِذَلِكَ ، فَكَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَدَّ يَوْمَئِذٍ أَبَا جَنْدَلٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عَاتِقٌ ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ سورة الممتحنة آية 10
قَالَ عُرْوَةُ : فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الآيَةِ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ سورة الممتحنة آية 12 . قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْهُنّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ بَايَعْتُكِ " كَلامًا يُكَلِّمُهَا بِهِ ، وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ ، مَا بَايَعَهُنَّ إِلا بِقَوْلِهِ " . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : " عَلَى أَلا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلا رَدَدْتَهُ عَلَيْنَا " . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ مَعْمَرٍ ، " ثُمَّ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ مُهَاجِرَاتٌ ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَرُدَّهُمُ إِلَيْهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا الصَّدَاقَ " . وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الْعَهْدِ لَمْ يُرَدُّوا ، وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلا يُعْتَقُ بِالإِسْلامِ إِلا فِي مَوْضِعٍ ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بِلادٍ مَنْصُوبٌ عَلَيْهَا الْحَرْبُ مُسْلِمًا ، " كَمَا أَعْتَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ خَرَجَ مِنْ حِصْنِ ثَقِيفٍ مُسْلِمًا " . قَالَ الشَّيْخُ : وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، " خَرَجَ عَبْدَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمْ ، وَقَالَ : " هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ " .