← السنن الصغير للبيهقي
السنن الصغير للبيهقي
#1844 4516 ☰ باب ما على القاضي في الخصوم والشهود
A− A+

1209 وَحَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ° ، أَمْلاهُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ ، أنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ ° ، قَالَ : أَخْرَجَ إِلَيْنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ كِتَابًا ، فَقَالَ : هَذَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° إِلَى أَبِي مُوسَى " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ فَافْهَمْ ، إِذْ أُدْلِي إِلَيْكَ ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لَا نَفَاذَ لَهُ ، وَآسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ ، وَمَجْلِسِكَ ، وَعَدْلِكِ حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي حَيْفِكَ ، وَلا يَخَافَ ضَعِيفٌ مِنْ جَوْرِكَ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى ، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا ، أَوْ حَرَّمَ حَلالا ، لَا يَمْنَعُكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالأَمْسِ رَاجَعْتَ الْحَقَّ ، فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ شَيْءٌ ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ ، الْفَهْمَ فِيمَا يُخْتَلَجُ فِي صَدْرِكَ ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، فَتَعْرِفُ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاهَ ، ثُمَّ قِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَاعْمِدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ ، وَأَشْبَهِهَا فِيمَا تَرَى ، وَاجْعَلْ لِلْمُدَّعِي أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً ، وَإِلا وَجَّهْتَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى ، وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ وَالْمُسْلِمُونَ ، عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، إِلا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ ، أَوْ مُجَرَّبًا بِشَهَادَةِ الزُّورِ ، أَوْ ظَنِينًا فِي وَلاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَرَأَ عَنْكُمُ الشُّبُهَاتِ ، ثُمَّ إِيَّاكَ وَالضَّجَرَ وَالْقَلَقَ ، وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ ، وَالتَّنَكُّرَ بِالْخُصُومِ فِي مَوَاضِعِ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الأَجْرَ ، وَيُكْسِبُ بِهَا الذُّخْرَ ، فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحُ سَرِيرَتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ رَبِّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ شَانَهُ اللَّهُ فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ غَيْرِ اللَّهِ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ ، وَالسَّلامُ "

السند · الإسناد بالترتيب
أبو طاهر محمد بن محمش الف…←أبو حامد أحمد بن محمد بن …←يحيى بن الربيع المكي←سفيان←أبي إدريس الأودي←عمر بن الخطاب
شجرة الإسناد