256 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، أنا الشَّافِعِيُّ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، يَقُولُ : كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ أَوِ الْعَتَمَةَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ فِي بَنِي سَلَمَةَ ، قَالَ : " فَأَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفَهُ ، فَصَلَّى وَحْدَهُ ، فَقَالُوا لَهُ : أَنَافَقْتَ ؟ ، فَقَالَ : لا ، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَأَخَّرْتُ ، فَصَلَّيْتُ ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ ، فَقَالَ : " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا " وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ ، وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى جَوَازِ صَلاةِ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ ، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى جَوَازِ صَلاةِ الْبَالِغِ خَلْفَ الصَّبِيِّ الَّذِي يَفْهَمُ الصَّلاةَ