586 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَحْبُوبِيُّ ° بِمَرْوَ ، نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ° ، أَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، نَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ ، إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةً عُرَاةً مُجْتَابِي النِّمَارَ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ ، أَوْ قَالَ : مُتَقَلِّدِي السُّيُوفَ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَغَيَّرَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَقْرِ ، قَالَ : فَقَامَ ، يَعْنِي فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِلالا فَأَذَّنَ ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ خَطَبَ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ سورة النساء آية 1 ثُمَّ قَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ سورة الحشر آية 18 ، تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ وَمِنْ دِرْهَمِهِ ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ وَمِنْ صَاعِ تَمْرِهِ وَمِنْ ثَوْبِهِ ، حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ التَّمْرَةِ ؛ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَجَاءَ بِصُرَّةٍ قَدْ كَادَتْ كَفُّهُ أَنْ تَعْجِزَ عَنْهَا ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ كَفُّهُ عَنْهَا ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذَهَّبَةٌ ، وَقَالَ : " مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَلَهُ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ "