635 وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، أَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ° ، عَنْ مِقْسَمٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْتَجَمَ مُحْرِمًا صَائِمًا "
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَمَاعُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَامَ الْفَتْحِ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا وَلَمْ يَصْحَبْهُ مُحْرِمًا قَبْلَ حَجَّةِ الإِسْلامِ . فَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ حِجَامَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَامَ حَجَّةِ الإِسْلامِ سَنَةَ عَشْرٍ ، وَحَدِيثُ " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ ، وَالْمَحْجُومُ " سَنَةَ ثَمَانٍ قَبْلَ حَجَّةِ الإِسْلامِ بِسَنَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَا ثَابِتَيْنِ فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ نَاسِخٌ وَحَدِيثُ " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " مَنْسُوخٌ . قُلْتُ : وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ : أَكْثَرُهُمْ فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ ، وَمَيْمُونٍ " احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ " وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، دُونَ ذِكْرِ الإِحْرَامِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَامَ فِي حَجِّهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ تَطَوُّعًا ، فَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَلَوْ كَانَ مُفْطِرًا بِالْحِجَامَةِ ، لَقِيلَ : احْتَجَمَ فَأَفْطَرَ ، كَمَا قِيلَ : قَاءَ فَأَفْطَرَ ، وَمَا لا يُفْطِرُ بِهِ الْمُتَطَوِّعُ لا يُفْطِرُ بِهِ الْمُفْتَرِضُ وَحَدِيثُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ ، يُؤَكِّدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فِي دَعْوَى النَّسْخِ " . وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فَتْوَاهُ يُؤَكِّدُ مَا رَوَاهُ