1534 أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ° ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، ثنا الرَّبِيعُ ° ، ثنا الشَّافِعِيُّ ° ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي طُولِ مُجَالَسَتِي لَهُ لا يَذْكُرُ فِيهِ " أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ " ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ حُمَيْدٌ يَذْكُرُ بَعْدَ بَيْعِ السِّنِينَ كَلامًا قَبْلَ وَضْعِ الْجَوَائِحِ لا أَحْفَظُهُ ، وَكُنْتُ أَكُفُّ عَنْ ذِكْرِ وَضْعِ الْجَوَائِحِ لأَنِّي لا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ الْكَلامُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ سُفْيَانُ يَدُلُّ عَلَى أَمْرِهِ بِوَضْعِهَا عَلَى مِثَالِ أَمْرِهِ بِالصُّلْحِ عَلَى النِّصْفِ ، وَعَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ بِالصَّدَقَةِ تَطَوُّعًا حَضًّا عَلَى الْخَيْرِ لا حَتْمًا ، وَيَجُوزُ غَيْرُهُ . فَلَمَّا احْتَمَلَ الْحَدِيثُ الْمَعْنَيَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَيِّهِمَا أَوْلَى بِهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنْ نَحْكُمَ عَلَى النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ بِوَضْعِ مَا وَجَبَ لَهُمْ بِلا خَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَثْبُتُ بِوَضْعِهِ