1568 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ° ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، ثنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ° ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ؟ قَالَ : لا تَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَهْلُ الْبَادِيَةِ يَقْدِمُونَ جَاهِلِينَ بِالأَسْوَاقِ وَحَاجَةِ النَّاسِ إِلا مَا قَدِمُوا بِهِ وَمُسْتَغِلِّينَ الْمَقَامَ فَيَكُونُ أَدْنَى مِنْ أَنْ يَرْتَخِصَ الْمُشْتَرُونَ سَلَعَهُمْ وَإِذَا تَوَلَّى أَهْلُ الْقَرْيَةِ لَهُمُ الْبَيْعُ ذَهَبَ هَذَا الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ ، يَعْنِي فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ : " دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ " ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ لازِمٌ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَنْسُوخًا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِ مَعْنًى يُخَافُ يَمْنَعُ مِنْهُ أَنْ يُرْزَقَ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ . وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " لا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ ، وَإِنَّمَا نَهَى فِي الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلاثٍ : عَنِ الْمَضَامِينِ ، وَالْمَلاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ " . قَالَ مَالِكٌ : وَالْمَضَامِينُ : مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الإِبِلِ وَالْمَلاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ . وَفَسَّرَهُمَا الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ بِالْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ ، وَفَسَّرَهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ كَمَا فَسَّرَهُمَا الشَّافِعِيُّ وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مَرْفُوعًا ، " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمَجْرِ "
. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْمَجْرُ أَنْ يُبَاعَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ فَرُّوخَ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا ، فِي النَّهْي عَنْ أَنْ يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ سَمْنٌ فِي لَبَنٍ فِي ضَرْعٍ وَخَالَفَهُ أَبُو إِسْحَاقَ ، فَرَوَاهُ عَنُ عِكْرِمَةَ مَوْقُوفًا ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصُّوفِ وَاللَّبَنِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، مَرْفُوعًا ، أَنَّهُ قَالَ : " لا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ غَرَرٌ " . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَنْهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ . وَرُوِيَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا ، " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ وَعَمَّا فِي ضُرُوعِهَا إِلا بِكَيْلٍ ، وَعَنْ شِرَاءِ الْغَنَائِمِ حَتَّى تُقْسَمَ ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ ، وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ " ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ " . وَفَسَّرَهُ مَالِكٌ بِأَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ ، ثُمَّ يَقُولَ : أُعْطِيكَ دِينَارًا عَلَى أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَإِنْ تَرَكْتُ الْبَيْعَ فَمَا أَعْطَيْتُكَ فَهُوَ لَكَ .