95 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، قَالا : نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ° ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ° ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ° ، قَالَ : " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ ، قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَبَالَ ، فَصَاحَ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَكَفَّهُمْ عَنْهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْو مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ " . فَوَجَبَ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ إِزَالَةُ النَّجَاسَاتِ بِالْمَاءِ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، فِي خَلْعِ وَغَيْرِهِ ، في خلع النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْلَيْهِ فِي صَلاتِهِ ، وَقَوْلِهِ بَعْدَ الانْصِرَافِ : " إِنَّ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَخْبَرَنِي أَنُّ بِهَا أَذًى " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى " قَذَرًا " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى " خَبَثًا " ، وَقَالَ : " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى نَعْلَيْهِ ، فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا ، أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالأَرْضِ ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا " وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ ، وَرُوِيَ خُفَّيْهِ ، فِي الأَذَى ، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ " ، فَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ ، يَقُولُ : بِذَلِكَ فِي الْقَدِيمِ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الأَمْرِ الْجَدِيدِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا ، فأوجب إعادة الصلاة وَلَمْ يَعْذُرْ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ نَجَسٌ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ كَهَيْئَتِهِ فِي الْوُضُوءِ ، أَوْجَبَ غَسْلَ النَّعْلِ بِالْمَاءِ وَجَعَلَ حُكْمَهُ حُكْمَ الثَّوْبِ ، وَكَأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى اخْتِلافِ أئمة النَّقْلِ فِي الاحْتِجَاجِ بِبَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ عَلَى اخْتِلافِ الرُّوَاةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ الآخَرِ فَلَمْ يَرَ تَخْصِيصَ مَا فِي مَعْنَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغُسْلِ بِالْمَاءِ ، بِمَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِي ثُبُوتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .