1653 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ° ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ° ، نا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " نَشَأْتُ يَتِيمًا وَهَاجَرْتُ مِسْكِينًا وَكُنْتُ أَجِيرًا لابْنِ عَفَّانَ ، وَابْنِ غَزْوَانَ عَلَى طَعَامِ بَطْنِي وَعُقْبَةِ رِجْلِي أَحْطِبُ لَهُمْ إِذَا نَزَلُوا ، وَأَحْدُو بِهِمْ إِذَا سَارُوا ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قِوَامًا وَأَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا " . فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِهِ فَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُوَاضَعَةً بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّرَاضِي لا عَلَى وَجْهِ التَّعَاقُدِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَالَّذِي رُوِيَ ، إِنْ صَحَّ ، مِنَ الأَمْرِ بِمَعْرِفَةِ الأَجْرِ أَوْلَى مَعَ مَا سَبَقَ مِنَ النَّهْي عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ "
وَأَمَّا تَضْمِينُ الأُجَرَاءِ فَرُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ الصَّبَّاغَ وَالصَّائِغَ ، وَقَالَ : " لا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلا ذَلِكَ " ، وَهُوَ عَنْ عَلِيٍّ مُنْقَطِعٌ . وَرَوَاهُ أَيْضًا خِلاسٌ ، عَنْ عَلِيٍّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَهُوَ مَذْهَبُ شُرَيْحٍ . وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَيُّمَا رَجُلٍ أَكْرَى كِرَاءً فَجَاوَزَ صَاحِبَهُ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَقَدْ وَجَبَ كِرَاؤُهُ وَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُكْتَرِي لا ضَمَانَ فِيمَا اكْتَرَى إِلا أَنْ يَتَعَدَّى . وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْكِرَاءَ حَلالٌ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ أَجَلا "