أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ° رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِبَغْدَادَ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ° ، عَنْ عَوْفٍ ° ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° ، قَالَ : " سَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، فَأَقْبَلَ رَجُلانِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحْسَبُهُ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ ، أَوْ غَيْرَهُمَا ، قَالَ : إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا امْرَأَةً مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ ، فَأْتِيَانِي بِهَا ، فَأَتَيَا الْمَرْأَةَ ، فَوَجَدَاهَا قَدْ رَكِبَتْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ عَلَى الْبَعِيرِ ، فَقَالا لَهَا : أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَمَنْ رَسُولُ اللَّهِ ، هَذَا الصَّابِئُ ؟ قَالا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا ، فَجَاءَا بِهَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ مِنْ مَزَادَتَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَاءَ فِي الْمَزَادَتَيْنِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِعَزْلاءِ الْمَزَادَتَيْنِ ، فَفُتِحَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَمَلَئُوا آنِيَتَهِمْ وَأَسْقِيَتَهُمْ ، فَلَمْ يَدَعُوا يَوْمَئِذٍ إِنَاءً وَلا سِقَاءً إِلا مَلَئُوهُ ، قَالَ عِمْرَانُ : فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلِيَّ أَنَّهَا لَمْ تَزْدَدْ إِلا امْتِلاءً ، قَالَ : فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهَا فَبُسِطَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَجَاءُوا مِنْ زَادِهِمْ حَتَّى مَلَئُوا لَهَا ثَوْبَهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : اذْهَبِي ، فَإِنَّا لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سَقَانَا ، قَالَ : فَجَاءَتْ أَهْلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُمْ فَقَالَتْ : جِئْتُكُمْ مِنْ أَسْحَرِ النَّاسِ أَوْ إِنَّهُ لِرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، قَالَ : فَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الْحِوَاءِ حَتَّى أَسْلَمَوا كُلُّهُمْ " . مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ، وَفِيهِ : فَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ، وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ عَوْفٍ ° ، فَذَكَرَ بِمَعْنَاهُ بِزِيَادَتِهِ