أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالا : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° , نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ° , نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِذَا حَكَمَ أَحَدُ الْحَكَمَيْنِ وَلَمْ يَحْكُمِ الآخَرُ فَلَيْسَ حُكْمُهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَجْتَمِعَا "
قال : ونا هشيم : انا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : سألت سعيد بن جبير عن الحكمين ، فقال : لم أدرك إذ ذاك ، فقلت : إنما أسألك عن الحكمين اللذين في كتاب الله ، أعني القرآن ، قال : يبعث حكما من أهله وحكما من أهلها فيكلمون أحدهما ويعظونه ، فإن رجع وإلا كلموا الآخر ووعظوه ، فإن رجع وإلا حكما فما حكما من شيء فهو جائز . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس الصيدلاني ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا محمد بن بشر ، نا سعيد هو ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن في هذه الآية : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها قال : إنما عليهما أن يصلحا وأن ينظرا في ذلك ، وليس الفرقة في أيديهما ، هذا خلاف ما مضى ، وهو أصح قولي الشافعي رحمه الله ، وعليه يدل ظاهر ما روينا عن علي رضي الله عنه إلا أن يجعلا إليهما ، والله أعلم .