أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ° ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ° ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ° ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيَّ ° ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَقَالَ " إِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ فَاحْضُرُوا صَدَقَاتِ الإِبِلِ تُقْسَمُ ، وَلا يَدْخُلْ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلا بِإِذْنٍ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا : خُذْ هَذَا الْخِطَامَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنَا جَمَلا ، فَأَبَى الرَّجُلُ ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا قَدْ دَخَلُوا إِلَى الإِبِلِ فَدَخَلَ مَعَهُمَا ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا أَدْخَلَكَ عَلَيْنَا ؟ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ الْخِطَامَ فَضَرَبَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَسْمِ الإِبِلِ دَعَا بِالرَّجُلِ فَأَعْطَاهُ الْخِطَامَ ، وَقَالَ : اسْتَقِدْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَاللَّهِ لا يَسْتَقِيدُ ، لا تَجْعَلْهَا سُنَّةً ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَمَنْ لِي مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْضِهِ ، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلامَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَاحِلَتِهِ ، وَرَحْلِهَا وَقَطِيفَةٍ وَخَمْسَةِ دَنَانِيرَ ، فَأَرْضَاهُ بِهَا "