أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ° ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، ثنا حَمَّادٌ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ° ، قَالَ : انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ ِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ صَلاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ ، فَقَالَ : " أُفْ أُفْ " ، ثُمَّ قَالَ : " رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَلا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " ، فَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ ، وَقَدِ امَّحَصَتِ الشَّمْسُ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا نَفْخًا يُشْبِهُ الْغَطِيطَ ، وَذَلِكَ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ تَعْذِيبِ بَعْضِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ، فَلَيْسَ غَيْرُهُ فِي التَّأْفِيفِ فِي الصَّلاةِ ، كَهُوَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا لَمْ يَكُنْ كَهُوَ فِي رُؤْيَةِ مَا رَأَى مِنْ تَعْذِيبِهِمْ ، وَقَدْ . رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فَقَالَ : " وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَيَبْكِي وَلَمْ يَذْكُرِ التَّأْفِيفَ " . وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَذَكَرَ النَّفْخَ دُونَ التَّأْفِيفِ ، وَزَعَمَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّ قَوْلَهُ أُفْ ، لا يَكُونُ كَلامًا حَتَّى يُشَدِّدَ الْفَاءَ ، فَتَكُونَ ثَلاثَةَ أَحْرُفٍ مِنَ التَّأْفِيفِ ، قَالَ : وَالنَّافِخُ لا يُخْرِجُ الْفَاءَ فِي نَفْخِهِ مُشَدَّدَةً ، وَلا يَكَادُ يُخْرِجَهَا فَاءً صَادِقَةً مِنْ مَخْرَجِهَا