أنبأ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ° ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، قَالَ : " الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ اتِّبَاعَ مَنْ قَبْلَنَا فِي الْحُرُوفِ ، وَفِي الْقِرَاءَاتِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ ، لا يَجُوزُ مُخَالَفَةُ الْمُصْحَفِ الَّذِي هُوَ إِمَامٌ ، وَلا مُخَالَفَةُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي هِيَ مَشْهُورَةٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ سَائِغًا فِي اللُّغَةِ ، أَوْ أَظْهَرَ مِنْهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَأَمَّا الأَخْبَارُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي إِجَازَةِ قِرَاءَةِ : غَفُورٌ رَحِيمٌ ، بَدَلَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، فَلأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ ، فَإِذَا قَرَأَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَا لَمْ يَخْتِمْ بِهِ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ ، أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، فَكَأَنَّهُ قَرَأَ آيَةً مِنْ سُورَةٍ وَآيَةً مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى ، فَلا يَأْثَمُ بِقِرَاءَتِهَا كَذَلِكَ ، وَالأَصْلُ مَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا عَارَضَهُ بِهِ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى إِثْبَاتِهِ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ "