أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ° ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ° ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ ° ، قَالَ وَهُوَ حَيٌّ : أَفَلا تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ ؟ قَالَ أَيُّوبُ : فَلَقِيتُ عَمْرًا ° ، فَقَالَ : كُنَّا بِحَضْرَةِ مَاءٍ مَمَرٍّ لِلنَّاسِ وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ مَا هَذَا الأَمْرُ ، مَا لِلنَّاسِ ؟ فَيَقُولُونَ : نَبِيُّنَا يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَهُ وَأَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ، فَجَعَلْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلامَ فَكَأَنَّمَا يُغْرَى فِي صَدْرِي بِغِرَاءٍ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلامِهَا الْفَتْحَ وَيَقُولُونَ : أَنْظِرُوهُ فِي قَوْمِهِ ، فَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ وَهُوَ صَادِقٌ ، فَلَمَّا جَاءَتْ وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلامِهِمْ ، وَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلامِ حِوَائِنَا ذَلِكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّيْنَاهُ ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ : جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا ، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ كَذَا ، وَقَالَ : صَلُّوا صَلاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا " ، فَنَظَرُوا فِي أَهْلِ حِوَائِنَا ذَلِكَ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا أَكْثَرَ مِنِّي قُرْآنًا لِمَا كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الرُّكْبَانِ ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ ، أَوْ سِتِّ سِنِينَ ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ فِيهَا صِغَرٌ ، فَإِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحِيِّ : أَلا تُغَطُّونَ عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ ؟ فَكَسَوْنِي قَمِيصًا مِنْ مُعَقَّدِ الْبَحْرَيْنِ ، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ