← السنن الكبرى للبيهقي
السنن الكبرى للبيهقي
#5957 3 : 358 ☰ باب الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ° ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ° رَحِمَهُ اللَّهُ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَرَى مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ مَنْ قَالَ : " مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ " فَذَلِكَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، لأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُمْطِرُ وَلا يُعْطِي إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا عَلَى مَا كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الشِّرْكِ يَعْنُونَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَطَرِ إِلَى أَنَّهُ أَمْطَرَهُ نَوْءُ كَذَا ، فَذَلِكَ كُفْرٌ " ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنَّ النَّوْءَ وَقْتٌ ، وَالْوَقْتُ مَخْلُوقٌ ، لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ وَلا لِغَيْرِهِ شَيْئًا ، وَلا يُمْطِرُ ، وَلا يَصْنَعُ شَيْئًا ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا عَلَى مَعْنَى مُطِرْنَا فِي وَقْتِ نَوْءِ كَذَا ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِهِ : مُطِرْنَا فِي شَهْرِ كَذَا ، فَلا يَكُونُ هَذَا كُفْرٌ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْكَلامِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ ، أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ : مُطِرْنَا فِي وَقْتِ كَذَا " . قَالَ : " وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ قَالَ : " مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ " ، ثُمَّ يَقْرَأُ مَا يفْتَحُ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا "

قال الشافعي رحمه الله ، وروينا عن عمر رضي الله عنه ، أنه قال يوم جمعة ، وهو على المنبر : كم بقي من نزء الثريا ، فقال العباس : لم يبق منه شيء إلا العواء ، فدعا ودعا الناس حتى نزل عن المنبر ، فطر مطرا أحيي الناس منه . قال الشافعي : وقول عمر رضي الله عنه هذا يبين ما وصفت لأنه إنما أراد : كم بقي من وقت الثريا لمعرفتهم بأن الله تعالى قدر الأمطار في أوقات فيما قد جربوا كما علموا أنه قدر الحر والبرد فيما جربوا في أوقات . قال : وبلغني أن عمر بن الخطاب أوجف بشيخ من بني تميم غدا متكئا على عكاز ، وقد مطر الناس ، فقال : أجاد ما أفرى المجدح البارحة ، فأنكر عمر قوله : أجاد ما أفرى المجدح ، لإضافته المطر إلى المجدح ، قال الإمام أحمد رحمه الله : هذا كله كلام الشافعي رحمه الله ، والذي رواه عن بعض الصحابة في نوء الفتح مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه . أخبرنا أحمد المهرجاني ، أنبأ أبو بكر بن جعفر ، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، أنه بلغه أن أبا هريرة ، كان يقول ، فذكره ، والذي رواه أولا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهو

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد