وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ° ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ° , حدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : وَلا صَاحِبُ إِبِلٍ لا يُعْطِي حَقَّهَا ، وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلا وَهِيَ تُجْمَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلا وَاحِدًا , ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، تَطَأُهُ بِأَخْفَافِهَا ، وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا ، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ آخِرُهَا رَجَعَ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ َفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَرَوَاهُ ُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ, فَقَالَ فِي الْحَدِيثُ : مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّفْظَ فِي الْحَلْبِ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُمَرَ الْغُدَانِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ فِيمَنْ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا ، فَقِيلَ لَهُ : وَمَا حَقُّ الإِبِلِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ الْكَرِيمَةَ ، وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ ، وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ ، وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ ، وَتَسْقِي اللَّبَنَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ° ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ° ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، فَذَكَرَهُ ، وَاللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ إِلا مَا نَقَلْتُهُ مِنْ لَفْظِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ قَدْ تُوهِمُ أَنَّ تَفْسِيرَ الْحَقِّ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ نَسَخَ وَجُوبَ هَذِهِ الْحُقُوقِ سِوَى الزَّكَاةِ مَا لَمْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ غَيْرُهُ , وَقَدْ مَضَتِ الدَّلالَةُ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي التَّحْرِيضِ عَلَى الْمَنِيحَةِ وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الاسْتِحْبَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ