أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ° ، أنا جَدِّي ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ° ، نا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحنَفِيَّ ° ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَنْصَتَ ، فَإِذَا قَرَأَ لَمْ يَقْرَأْ ، فَإِذَا أَنْصَتَ قَرَأَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كُلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ " . وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَهُمْ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ° ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، نَحْوَهُ ، وَفِيمَا احْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِي اشْتِهَارِ سَكْتَةِ الإِمَامِ ، وَقِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ فِيهَا ، جَمْعًا بَيْنَ الإِنْصَاتِ وَالْقِرَاءَةِ ، حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " كُلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ " . فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الإِمَامُ يَقْرَأُ ؟ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : لِلإِمَامِ سَكْتَتَانِ ، فَاغْتَنِمُوهُمَا ، سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ ، وَسَكْتَةٌ حِينَ يَقُولُ : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَأَبُو سَلَمَةَ إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ بِحَضْرَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَأَى جَوَابَ أَبِي سَلَمَةَ صَوَابًا لأَشْبَهُ أَنْ يُحْكَي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الإِنْكَارُ عَلَيْهِ ، وَبِيَقِينٍ يُعْلَمُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَرَى الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ ، عَلَى مَا رَوَيْنَا فِي الأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا