أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ° ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرٍ : " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ " ، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُوا أَنْ يُعْطَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى لَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟ فَقَالَ : " عَلَى رِسْلِكَ أُنْفُذْ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِي اللَّهُ بِكَ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ الْفَتْحَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى يَدَيْ مَنْ بَاشَرَ الْفَتْحَ ، وَالْهُدَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى يَدِ مَنْ بَاشَرَهُ حَيْثُ قَالَ : " يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ " وَقَالَ : " يَهْدِي اللَّهُ بِكَ " فَأَثْبَتَ الْخَلْقَ وَالْكَسْبَ جَمِيعًا