← القضاء والقدر للبيهقي
القضاء والقدر للبيهقي
#341 مقبول 340 ☰ باب ذكر البيان أن المعصوم من معاصي الله من عص…
A− A+

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ° , رَحِمَهُ اللَّهُ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° , نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° , نا أَبُو دَاوُدَ ° , نا شُعْبَةُ ° , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° , قَالَ : سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ ° , يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ ° , قَالَ : يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَلا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَدْعُوٍّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ : " لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ , وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ , وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ , وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ , وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ , أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ , لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَى مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ , سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا " . هَذَا مَوْقُوفٌ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ وَقَوْلُهُ : " الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ " : مَعْنَاهُ . فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ الإِرْشَادُ إِلَى اسْتِعْمَالِ الأَدَبِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمَدْحِ لَهُ بِأَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ مَحَاسِنَ الأُمُورِ دُونَ مَسَاوِيهَا , وَلَمْ يَقَعِ الْقَصْدُ بِهِ إِلَى إِثْبَاتِ شَيْءٍ وَإِدْخَالِهِ تَحْتَ قُدْرَتِهِ وَنَفْيِ ضِدِّهِ عَنْهَا , فَإِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ صَادِرَانِ عَنْ خَلْقِهِ وَقُدْرَتِهِ لا مُوجِدَ لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرُهُ , وَقَدْ يُضَافُ مَحَاسِنُ الأُمُورِ وَمَحَامِدُ الأَفْعَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ دُونَ مَسَاوِيهَا وَمَذَامِّهَا كَقَوْلِهِ : وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَكَقَوْلِهِ : وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَلَمْ يُضِفْ سَبَبَ وُقُوعِهِ فِي السِّجْنِ إِلَيْهِ , وَكَمَا يُضَافُ مَعَاظِمُ الْخَلِيقَةِ إِلَيْهِ عِنْدَ الثَّنَاءِ وَالدُّعَاءِ فَيُقَالُ : رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ , كَمَا يُقَالُ : يَا رَبَّ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ , وَلا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ : يَا رَبَّ الْكِلابِ وَيَا رَبَّ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَنَحْوِهَا مِنْ سَفَلِ الْحَيَوَانِ وَحَشَرَاتِ الأَرْضِ , وَإِنْ كَانَتْ إِضَافَةُ جَمِيعِ الْمُكَوِّنَاتِ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ خَلْقِهِ لَهَا وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ أَصْنَافِهَا , وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَاهُ قَرِيبًا مِنْ هَذَا , فَقَالَ : هُوَ مَوْضِعُ تَعْظِيمٍ كَمَا لا يُقَالُ : يَا خَالِقَ الْعُذْرَةِ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن الحسن الأشعري وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد