أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ° ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ° ، حَدَّثَنَا جَدِّي ° ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ° فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً ظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا ، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ، فَلَبِثُوا سَاعَةً وَهُوَ فِي غَشْيَتِهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبَّرَ ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ يَلِيهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : " غُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا ؟ " قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : " صَدَقْتُمْ ، فَإِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلانِ ، أَجِدُ فِيهِمَا شِدَّةً وَفَظَاظَةً وَغِلَظًا ، فَقَالا : انْطَلِقْ نُحَاكِمُكَ إِلَى الْعَزِيزِ الأَمِينِ ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلا فَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا ؟ قَالا : نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الأَمِينِ . قَالَ : ارْجِعَا فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفِرَةَ ، وَهُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَأَنَّهُ سَيُمْتِعُ بِهِ بَنُوهُ إِلَى مَا شَاءَ " ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ تُوُفِّيَ