← المدخل إلى السنن الكبرى ل…
المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي
#212 285 ☰ باب من كره المسألة عما لم يكن ولم ينزل به وحي
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَتِ الْمَسَائِلُ فِيمَا لَمْ يُنَزَّلْ , إِذْ كَانَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ مَكْرُوهَةٌ , لِمَا ذَكَرْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَغَيْرِهِ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ . وَمَعْنَى كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ أَن يَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَحْرُمْ , فَإِنْ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَرُمَ أَبَدًا , إِلا أَنْ يَنْسَخَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَحْرِيمَهُ فِي كِتَابِهِ , أَوْ يُنْسَخَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِسُنَّةٍ

قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ لِلْعَوَامِّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ , وَلَمْ يَنُصَّ بِهِ كِتَابٌ وَلا سُنَّةٌ وَلا إِجْمَاعٌ , وَلا أَثَرٌ , لِيَعْمَلُوا عَلَيْهِ إِذَا وَقَعَ , وَكَرِهُوا لِلْمَسْئُولِ الاجْتِهَادَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ , لأَنَّ الاجْتِهَادَ إِنَّمَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ , وَلا ضَرُورَةَ قَبْلَ الْوَاقِعَةِ , فَيُنْظَرُ اجْتِهَادُهُمْ عِنْدَ الْوَاقِعَةِ , فَلا يُغَنِّيهِمْ مَا مَضَى مِنَ الاجْتِهَادِ " . وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لا يَعْنِيهِ "

السند · الإسناد بالترتيب
أبو عبد الله الحافظ←أبو العباس←الربيع←الشافعي