28 أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ وَقَرَأْتُهُ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : وَقَالَ لِي الشَّافِعِيُّ : " مَا بَعْدَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ نَزَلَتْ فِي أُحُدٍ فِي أَمْرِهَا ، وَسُورَةُ الْأَنْفَالِ نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ ، وَسُورَةُ الْأَحْزَابِ نَزَلَتْ فِي الْخَنْدَقِ ، وَهِيَ الْأَحْزَابُ ، وَسُورَةُ الْحَشْرِ نَزَلَتْ فِي النَّضِيرِ "
!299 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : " إِنَّ غَنَائِمَ بَدْرٍ لَمْ تُخَمَّسِ الْبَتَّةَ ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ آيَةُ الْخُمْسِ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ بَدْرٍ ، وَقَسْمِ الْغَنَائِمِ " !300 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ سورة المائدة آية 2 يَعْنِي لَا تَسْتَحِلُّوهَا ، وَهِيَ كُلُّ مَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْهَدْيِ وَغَيْرِهِ ، وَفِي قَوْلِهِ : وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ سورة المائدة آية 2 مَنْ أَتَاهُ تَصُدُّونَهُمْ عَنْهُ " !301 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : شَنَآنُ قَوْمٍ سورة المائدة آية 2 عَلَى خِلَافِ الْحَقِّ ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ سورة المائدة آية 3 فَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَاةِ مِنْ هَذَا فَهُوَ ذَكِيٌّ " !302 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : " الْأَزْلَامُ لَيْسَ لَهَا مَعَنًى إِلَّا الْقِدَاحُ " !304 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ سورة النساء آية 5 إِنَّهُمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ لَا تَمَلِّكْهُمْ مَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكُنْ أَنْتَ النَّاظِرَ لَهُمْ فِيهِ " !305 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ سورة المائدة آية 5 الْحَرَائِرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرُ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ سورة المائدة آية 5 عَفَائِفَ غَيْرَ فَوَاسِقَ " !306 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا سورة المائدة آية 93 . الْآيَةَ ، قَالَ : إِذَا اتَّقُوا لَمْ يَقْرُبُوا مَا حَرُمَ عَلَيْهِمْ " !307 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ سورة المائدة آية 105 قَالَ : هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ سورة البقرة آية 272 ، وَمِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ سورة النساء آية 140 ِ ، وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ عَلَى أَلْفَاظٍ " !308 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ سورة النساء آية 17 ذَكَرُوا فِيهَا مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ مَنْ عَصَى فَقَدْ جَهِلَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ ، وَالْآخَرُ : أَنَّهُ لَا يَتُوبُ أَبَدًا حَتَّى يَعْلَمَهُ ، وَحَتَّى يَعْمَلَهُ وَهُوَ لَا يَرَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ ، والْأَوَّلُ أَوْلَاهُمَا " !309 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً سورة النساء آية 92 مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلُمُؤِمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ أَخَاهَ إِلَّا خَطَأً " قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ سورة النساء آية 127 . الْآيَةَ ، قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَثْبَتُ شَيْءٍ فِيهِ ، وَذَكَرَ لِي فِي قَوْلِهَا حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ . !310 قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ سورة البقرة آية 225 ْ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَوْلُ عَائِشَةَ : حَلِفُ الرَّجُلِ عَلَى الشَّيْءِ يَسْتَيْقِنُهُ ، ثُمَّ يَجِدُهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ " قُلْتُ : وَهَذَا بِخِلَافِ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ ، وَرِوَايَةُ الرَّبِيعِ أَصَحُّ ، فَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ يُونُسُ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَمْرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ضعيف ، وروي من وجه آخر كالمنقطع . والصحيح عَنْ عَطَاءٍ ، وَعُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مَا رَوَاهُ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ ، وَالصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ أَيْضًا مَا أَجَازَهُ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ .