وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ° ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ° ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ° ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ ابْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° , قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِلالٌ يَمْشِيَانِ فِي الْبَقِيعِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " يَا بِلالُ هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ ؟ " فَقَالَ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ : " أَلا تَسْمَعُ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ ؟ " . قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ شَاهِدٌ لَمَّا تَقَدَّمَ ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلالَةٌ لِمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَوَازِ تَعْذِيبِ مَنِ انْتَقَضَتْ بِنْيَتُهُ فِي رُؤْيَتِنَا أَوْ صَارَ رَمِيمًا فِي أَعْيُنِنَا عَذَابًا يَسْمَعُهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُسْمِعَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَرُدَّهُ ، وَيُشَاهِدُهُ مِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُشَاهِدَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَرُدَّهُ ، فَقَدْ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ أَصْوَاتَ مَنْ يُعَذَّبُ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَسْمَعْهَا مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَرَأَى حِينَ صَلَّى صَلاةَ الْخُسُوفِ مِنْ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ يُعَذَّبُ فِي السَّرِقَةِ ، وَالْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَتْ تُعَذَّبُ فِي الْهِرَّةِ وَقَدْ صَارُوا فِي قُبُورِهِمْ رَمِيمًا فِي أَعْيُنِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَلَمْ يَرَ مَنْ صَلَّى مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَأَى وَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ عَنْهُ فِي مَنَامِهِ ، وَرُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَحْيٌ ، جَمَاعَةً يُعَذَّبُونَ فِي مَوَاقِعَ مُتَفَرِّقَةٍ فِي جَرَائِمَ مُخْتَلِفَةٍ وَلَعَلَّهُمْ صَارُوا رَمِيمًا فِي قُبُورِهِمْ فِي أَعْيُنِنَا وَذَلِكَ فِيمَا