أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَشِيُّ الْجُرْجَانِيُّ ° ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ غَزْوَانُ ° ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ° ، مِنْ وَلَدِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ الرَّشِيدُ ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي اسْتِدْعَائِهِ الشَّافِعِيَّ وَدُعَاءً دَعَا بِهِ ، ثُمَّ قَوْلُهُ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ : هُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِهِ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى قُرَيْشٍ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ قُدْسِكَ وَعَظَمَةِ طَهَارَتِكَ ، وَبَرَكَةِ جَلالِكَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ " . فَذَكَرَ دُعَاءً طَوِيلا ، وَسَنَدُ هَذَا الْحَدِيثِ مَوْضُوعٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ لا شَكَّ فِيهِ ، وَلا يُدْرَى حَالُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي الرِّوَايَةِ ، وَلا حَالُ وَلَدِهِ وَمَنْ رَوَاهُ عَنْهُ . وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ هذا كان يعرف بابن مقاطر القرشي الأموي ، له من أمثال هذا أبو يعلى أحاديث موضوعة لا أَسْتَحِلُّ رِوَايَةَ شَيْءٍ مِنْهَا ، وَلا رِوَايَةَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَلَوْ تَوَرَّعَ هُوَ أَيْضًا عَنْ رِوَايَتِهِ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ ، فَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَبْرَأُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَكَذَلِكَ مَالِكٌ ، وَنَافِعٌ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ رِوَايَاتِ الْمُنْكَرَاتِ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيِّ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ الرَّشِيدُ يَوْمًا لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَذَكَرَهُ ، وَذَكَرَ سَنَدَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ أَيْضًا مَوْضُوعٌ . وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ تُذْكَرْ رِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ ، وَهَذَا أَمْثَلُ ، وَلا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ جَمَعَ دُعَاءً دَعَا بِهِ ، وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ