أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ ° بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ° ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ° ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ ° ، عَنْ أُمِّهِ ° ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتُرُهُ مِنْ رَمْيِ النَّاسِ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , لا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَمَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَلْيَرْمِهَا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ " ، قَالَتْ : وَرَأَيْتُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ حَجَرًا ، قَالَتْ : فَرَمَى وَرَمَى النَّاسُ ، قَالَتْ : ثُمَّ انْصَرَفَ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا بِهِ مَسٌّ ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، ابْنِي هَذَا ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَتْ بَعْضَ الأَخْبِيَةِ فَجَاءَتْ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَمَجَّ فِيهِ وَدَعَا فِيهِ وَأَعَادَهُ فِيهِ ، ثُمَّ أَمَرَهَا ، فَقَالَ : " اسْقِيهِ وَاغْسِلِيهِ فِيهِ " ، قَالَ : فَتَبِعْتُهَا فَقُلْتُ : هَبِي لِي مِنْ هَذَا الْمَاءِ ، فَقَالَتْ : خُذِي مِنْهُ ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ حَفْنَةً فَسَقَيْتُهُ ابْنِي عَبْدَ اللَّهِ فَعَاشَ ، فَكَانَ مِنْ بِرِّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، قَالَتْ : وَلَقِيتُ الْمَرْأَةَ فَزَعَمَتْ أَنَّ ابْنَهَا بَرِئَ وَأَنَّهُ غُلامٌ لا غُلامَ خَيْرٌ مِنْهُ