أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ° ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ° ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ° ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ° ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وَلَهُ دَعْوَةٌ " وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَلَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا ، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَلا وَإِنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَتَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلا فَخْرَ " , وَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِطُولِهِ وَفِيهِ ذِكْرُ عِيسَى , فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي اتُّخِذْتُ وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ أَكَانَ يُوصَلُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءَ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ ؟ , فَيَقُولُونَ : لا ، فَيَقُولُ : فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَيَأْتُونِي النَّاسُ , فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ ؟ فَأَقُومُ وَتَتْبَعُنِي أُمَّتِي غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُوَرِ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ ، نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ ، وَتُفْرَجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا ، وَتَقُولُ الأُمَمُ : كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ كُلَّهَا " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَأَقُولُ : أَحْمَدُ ، فَيُفْتَحُ لِي ، فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي ، وَلا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ، فَيُقَالُ لِيَ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : اذْهَبْ فَأَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ ، فَتُحَدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ "