أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ° : " فَشَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَكْلَؤُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَحْفَظُهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ أَقْذَارِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَعَائِبِهَا ، لِمَا يُرِيدُ بِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ وَرِسَالَتِهِ ، وَهُوَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ حَتَّى بَلَغَ أَنْ كَانَ رَجُلا أَفْضَلَ قَوْمِهِ مُرُوءَةً ، وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا وَأَكْرَمَهُمْ مُخَالَطَةً ، وَأَحْسَنَهُمْ جِوَارًا ، وَأَعْظَمَهُمْ خُلُقًا ، وَأَصْدَقَهُمْ حَدِيثًا ، وَأَعْظَمَهُمْ أَمَانَةً ، وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الْفُحْشِ وَالأَخْلاقِ الَّتِي تُدَنِّسُ الرِّجَالَ ، تَنَزُّهًا وَتَكَرُّمًا حَتَّى مَا اسْمُهُ فِي قَوْمِهِ إِلا الأَمِينُ لِمَا جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مِنَ الأُمُورِ الصَّالِحَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذُكِرَ لِي يُحَدِّثُ عَمَّا كَانَ يَحْفَظُهُ اللَّهُ بِهِ فِي صِغَرِهِ وَأَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِ ، فَحَدَّثَنِي وَالِدِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ ° ، عَمَّنْ ° حَدَّثَهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : فِيمَا يَذْكُرُ مِنْ حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ : إِنِّي لَمَعَ غِلْمَانٍ هُمْ أَسْنَانِي قَدْ جَعَلْنَا أُزُرَنَا عَلَى أَعْنَاقِنَا لِحِجَارَةٍ نَنْقُلُهَا ، نَلْعَبُ بِهَا ، إِذْ لَكَمَنِي لاكِمٌ لَكْمَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ : اشْدُدْ عَلَيْكَ إِزَارَكَ "