أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَعْرِضُ نَفْسَهَا فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ ، وَكَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ ، وَكَانَ مَعَهَا أَدَمٌ تَطُوفُ بِهَا كَأَنَّهَا تَبِيعُهَا ، فَأَتَتْ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَظُنُّ أَنَّهُ أَعْجَبَهَا ، فَقَالَتْ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَطُوفُ بِهَذَا الأَدَمِ وَمَا لِي إِلَى ثَمَنِهَا حَاجَةٌ ، وَإِنَّمَا أَتَوَسَّمُ الرَّجُلَ هَلْ أَجِدُ كُفُؤًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ إِلَيَّ حَاجَةٌ ، فَقُمْ ، فَقَالَ لَهَا : مَكَانَكِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَحْلِهِ ، فَبَدَأَ فَوَاقَعَ أَهْلَهُ ، فَحَمَلَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا ، قَالَتْ : أَلا أَرَاكَ هَهُنَا ؟ قَالَتْ : وَمَنْ كُنْتَ ؟ قَالَ : الَّذِي وَاعَدْتُكِ ، قَالَتْ : لا ، مَا أَنْتَ هُوَ ، وَلَئِنْ كُنْتَ هُوَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيْكَ نُورًا مَا أَرَاهُ الآنَ "